أبو دلف مسعر الخزرجي
75
الرسالة الثانية لأبي دلف
ربما خرج منها في الصيف . وأبنيتها بالآجر « 1 » وفيها سراديب في نهاية الطيب . ومنها إلى « الري » مفازة سبخة « 2 » فيها رباطات « 3 » ومناظر « 4 » ومسالح « 5 » وفي وسط هذه المفازة حصن عظيم عادى هائل البناء له أبرجة مفرطة الكبر والعلو وسوره عريض عال مبنى بالأجر الكبار . وداخله أبنية آزاج وعقود « 6 » ويكون تقدير صحنه « جريبين » مساحة أو أكثر . وعلى بعض أساصينه « 7 » مكتوب : تقوم الأجرة « 8 » من آجر هذا القصر بدرهم وثلثي درهم ، وثلاثة أرطال خبز ، ودانق توابل ، وقنينة خمر صاف فمن صدق بذلك وإلا فلينطح رأسه بأي أركانه شاء . وهذا الحصن يعرف « بدير كجين » « 9 » وحوله صهاريج منقورة في الحجارة واسعة عظيمة . « والري » لا أثر فيها للعجم لأن العرب عفت آثار الفرس بها ونقضت أبنيتهم . وفي وسط الري مدينة أيضا عجيبة بأبواب حديد وسور عظيم . وفيها المسجد الجامع . وفي وسط المدينة أيضا جبل شامخ عليه قلعة
--> ( 1 ) الطوب الأحمر أو المحروق . ( 2 ) صحراء أرضها مالحة . ( 3 ) أماكن على الطريق لإستراحة المسافرين والقوافل . ( 4 ) أماكن لمراقبة أوقات « الصيام » والإفطار في رمضان . ( 5 ) مخافر أو أماكن حراسة . ( 6 ) أبنية على شكل مقوس . ( 7 ) أعمدته ( 8 ) أي قالب الطوب ( مفرد أجر ) . ( 9 ) لا توجد تفصيلات عن هذه القلعة . ويسميها ياقوت بدير « كردشير » لكنه لا يذكر إلا معلومات أبى دلف : ( ياقوت : ج 2 ص 690 وج 4 ص 175 . ويحدد مينورسكى : بأنها « دير الجص » مع جغرافيين عرب أخرين ، مينورسكى : أبو دلف ص 99